توضيح القوانين - القمي، محمد حسين بن محمد - الصفحة ٢٣١ - الامر الثالث من احتجاج القائلين بجواز استثناء الاكثر
بالحديث القدسى قوله (دام ظله العالى) لان بعض القائلين بالحقيقة هو القاضى ابو بكر الباقلانى و من تبعه كذا افاده (دام ظله العالى) فى الحاشية قوله (دام ظله) يريدون كون العام مع المخصص حقيقة فى الباقى و وجه ذلك فى الاستثناء ما مرّ ان مذهبهم ان مجموع عشرة الا ثلاثة اسم للسبعة قوله (دام ظله العالى) و بعضهم يريدون و هم العلامة و ابن الحاجب و من تبعهما هكذا فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) مذهب الاكثرون هم السّكاكى و من تبعه و هو المختار كذا فى الحاشية قوله (دام ظله) و قيل حقيقة هذا قول الحنابلة هكذا فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) و قيل حقيقة ان كان الباقى غير منحصر اه هذا قول ابى بكر الرازى هكذا فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) فقيل حقيقة ان خصّص بغير مستقل اه هذا قول ابى الحسين هكذا فى الحاشية قوله (دام ظله العالى) و قيل حقيقة ان خصص بشرط او استثناء هذا قول القاضى ابى بكر الباقلانى هكذا فى الحاشية قوله (دام ظله) و قيل حقيقة ان خصص بلفظ اتصل او انفصل هكذا نقله العضدى ايضا من غير انتسابه الى احد من العلماء قوله (دام ظله) و قيل حقيقة فى تناوله و مجاز فى الاقتصار عليه هذا قول الامام فخر الدين الرازى هكذا فى الحاشية و هاهنا قول ثامن نقله العضدى عن القاضى عبد الجبار و هو حقيقة ان خصص بشرط او صفة لا استثناء و غيره و لكن قال التفتازانى فى هذا بخلاف ما اختاره فى عمدة الادلة حيث قال و الصحيح انه يصير مجازا باىّ شيء خصّص لانه استعمل اللفظ فى غير ما وضع له بقرينة اتصلت او انفصلت استقلت ام لا و هو بهذا الاعتبار يرجع الى القول الاول المختار و لهذا لم يتعرض لنقله الاستاد (دام ظله العالى) قوله (دام ظله العالى) و الاول اقرب هو ما ذهب اليه الاكثرون كالسكاكى و من تبعه قوله (دام ظله العالى) انه لو كان حقيقة فى الباقى اه غرض الاكثرين من هذه الاستدلال ان الباقى و الكل مفهومان متغايران فلو كان حقيقة فى الاول كما فى الثانى لزم كونه مشتركا بينهما مع ان الفرض قد وقع فى الالفاظ التى ثبت وضعها للعموم خاصّة كما مرّ فى أوائل الباب قوله (دام ظله) و قد يقال ان ارادة الاستغراق باقية اه حاصل ذلك انا لا نسلم ان العلم بعد التخصيص يراد به خصوص الباقى دون الاستغراق ليكون معنى آخر و يلزم من عدم مجازيته الاشتراك الذى هو خلاف المفروض فليتدبر قوله (دام ظله) و يرجع الضمير الى بنى تميم اى الضمير فى منهم يرجع الى بنى تميم لا الى الطوال منهم و ذلك دليل لارادة الاستغراق دون خصوص الباقى حتى يلزم الاشتراك على تقدير كونه حقيقة قوله (دام ظله) مع استلزام التجوز فى بعض المفردات و ذلك لان كلمة الاستثناء الموضوعة للاخراج يلزم على تفسير هذا القائل ان يكون مستعمله فى غير معناها الحقيقى كذا افاده فى الدرس قوله (دام ظله) و اول معنى اه الاول مصدر من آل يؤول بمعنى رجع فلا تغفل قوله (دام ظله) و اما ارجاع الضمير الى بنى تميم فجوابه يظهر مما مر اه و تقرير الجواب هنا بان يراد من لفظ بنى تميم معناه المجازى و من الضمير لراجع اليه معناه الحقيقى كما هو طريق الاستخدام قوله (دام ظله العالى) ان هذا انما يتم اى القول بكون العام مجازا فى الباقى انما يتم اه قوله (دام ظله العالى) اذ مقتضاه اى مقتضى كون المجموع حقيقة فى الباقى قوله (دام ظله العالى) و ان الباقى يسبق الى الفهم هذا حجة ثالث للحنابلة القائلين بكونه حقيقة فى الباقى مط قوله (دام ظله العالى) ان اراد من تناوله حقيقة اه حاصل هذا الجواب ان المستدل بهذا الكلام ان اراد من قوله متناولا له حقيقة ثبوت التناول فى نفس الامر فهو مسلم و لكنه لا يجديه نفعا لان الكلام فى الحقيقة المقابلة للمجاز لا الحقيقة التى بمعنى الثبوت فى الواقع و الوقوع فى نفس الامر و ان اراد منه التناول بعنوان الحقيقة المصطلحة فهو فى حيز المنع و سند هذا المنع على ما قرره التفتازانى ان يكون اللفظ حقيقة او مجازا امر اضافى يختلف بالحيثية فكونه حقيقة قبل التخصيص لم يكن من حيث كونه متناولا للباقى حتى يكون بقاء التناول مستلزما لبقاء كونه حقيقة بل من حيث انه مستعمل فى المعنى الذى ذلك الباقى بعض منه و بعد التخصيص قد يستعمل فى نفس الباقى فلا يبقى حقيقة فليتدبر قوله (دام ظله) فنمنع ذلك اولا قبل التخصيص اه يعنى انا
نمنع تناول لفظ العام للباقى بعنوان الحقيقة المصطلحة قبل التخصيص و ذلك لما قد عرفت سابقا من ان محط النظر الاولى فى التخصيص على هو اللائق بكلام الله و امنائه هو التخصيص