إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٤ - _ ١ _
وهناك طرق لا يمكن التوصل إلى الإذعان بنفسيات اي أحد إلا بها، ألا وهي:
١ ـ استنباطها مما يلفظ به من قول.
٢ ـ أو مما ينوء به من عمل.
٣ ـ أو مما يروي عنه آله وذووه. فإن أهل البيت أدرى بما فيه.
٤ ـ أو مما أسنده إليه من لاث به وبخع له.
_ ١ _
أقوال أبي طالب المثبته لإيمانه
أما أقوال أبي طالب سلام الله عليه فإليك عقودا عسجدية من شعره الرائق مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث.
أخرج الحاكم في المستدرك [١] (٢ / ٦٢٣) بإسناده عن ابن إسحاق قال: قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوارهم والدفع عنهم ـ يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين:
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم [٢]
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم
وإنك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلا أرجعوا بالتكرم
وقال سلام الله عليه من قصيدة:
فبلغ عن الشحناء أفناء غالب * لويا وتيما عند نصر الكرائم
لانا سيوف الله والمجد كله * إذا كان صوت القوم وجي الغمائم
ألم تعلموا أن القطيعة مأثم * وأمر بلاء قاتم غير حازم
وأن سبيل الرشد يعلم في غد * وأن نعيم الدهر ليس بدائم
[١] المستدرك على الصحيحن: ٢ / ٦٨٠ ح ٤٢٤٧.
[٢] في البيت إقواء.