إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦ - ٧ ـ قول أبي طالب لعلي إلزم ابن عمك
دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم».
وذكروا أنه قال لعلي: اي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال: «يا أبت آمنت بالله وبرسول الله وصدقته بما جاء به، وصليت معه لله واتبعته» فزعموا أنه قال له: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير، فالزمه. وفي لفظ عن علي: إنه لما أسلم قال له أبو طالب: إلزم ابن عمك. سيرة ابن هشام (١ / ٢٦٥)، تاريخ الطبري (٢ / ٢١٤)، تفسير الثعلبي، عيون الأثر (١ / ٩٤) الإصابة (٤ / ١١٦)، أسنى المطالب (ص ١٠) [١].
وفي شرح ابن أبي الحديد [٢] (٣ / ٣١٤): روي عن علي قال: قال أبي: يا بني إلزم ابن عمك فإنك تسلم به من كل بأس عاجل وآجل. ثم قال لي:
إن الوثيقة في لزوم محمدٍ * فاشدد بصحبته على أيديكا
فقال: ومن شعره المناسب لهذا قوله:
إن علياً وجعفراً ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
وهذه الأبيات الثلاثة توجد في ديوان أبي طالب [٣] أيضاً (ص ٣٦) وذكرها العسكري كتاب الأوائل [٤] قال: إن أبا طالب مر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جعفر فرأى
[١] السيرة النبوية: ١ / ٢٦٣، تاريخ الأمم والملوك: ٢ / ٣١٣، عيون الأثر: ١ / ١٢٥، أسنى المطالب: ص ١٧.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٧٥ كتاب ٩.
[٣] ديوان أبي طالب: ص ٩٤ ـ ٩٥.
[٤] الأوائل: ص ٧٥.