إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٠ - مواقع النظر في هذه الرواية
أخذنا بما صححه القرطبي في تفسيره (٥/١) وذهب اليه الاخرون من أنها مدنية أخذا بما في صحيح البخاري[١] من حديث عائشة: ما نزلت سورة النساء الا وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانها نزلت في أوليات الهجرة الشريفة بالمدينة، وعلى أي من التقديرين نزلت قبل سورة آية الاستغفار ـ البراءة باحدى وعشرين سورة كما في الاتقان [٢] (١ / ١٧).
وبقوله سبحانه: (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة).
هذه الاية (١٣٩) من سورة النساء وقد عرفت أنها نزلت قبل براءة.
وبقوله تعالي: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير).
هذه الاية (٢٨) من آل عمران، نزل صدرها الى بضع وثمانين آية في أوائل الهجرة الشريفة يوم وفد نجران كما في سيرة ابن هشام [٣] (٢ / ٢٠٧)، وأخذا بما رواه القرطبي وغيره [٤] نزلت هذه الاية في عبادة بن الصامت يوم الاحزاب كانت في الخمس من الهجرة، وعلى أي من التقديرين وغيرهما نزلت آل عمران قبل براءة ـ سورة آية الاستغفار ـ بأربع وعشرين سورة كما في الاتقان [٥] (١ / ١٧).
وبقوله تعالى: (سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم)
[١] صحيح البخاري: ٧ / ٣٠٠ (٤ / ١٩١٠ ح ٤٧٤٧) في كتاب التفسير باب تأليف القرآن، وذكره القرطبي في تفسيره: ٥ / ١. (المؤلف).
[٢] الإتقان في علوم القرآن: ١ / ٢٧.
[٣] السيرة النبوية: ٢ / ٢٢٥.
[٤] تفسير القرطبي: ٤ / ٥٨ (٤ / ٣٨)، تفسير الخازن: ١ / ٢٣٥ (١ / ٢٢٧). (المؤلف).
[٥] الإتقان في علوم القرآن: ١ / ٢٧.