إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٣ - ـ ٤ ـ
مناقب أعيت البلغاء مدحا * وتنفذ دونها الكلم الفصاح
وصفو القول أن أبا علي * له الدين الأصيل ولا براح
ولكن لابنه نصبوا عداء * وما عن حيدر فضل يزاح
فنالوا من أبيه وما المعالي * لكل محاول قصدا تباح
وضوء البدر أبلج لا يوارى * وإن يك حوله كثر النباح
وهبني قلت إن الصبح ليل * فهل يخفى لذي العين الصباح
فدع بمتاهة التضليل قوما * بمرتبك الهوى لهم النباح
فذا شيخ الأباطح في هداه * تصافقه الإمامة والنجاح
أبو الصيد الأكارم من لؤي * مقاديم جحاجحة وضاح
لهم كأبيهم إن جال سهم * لأهل الفضل فائزة قداح
وقال العلامة الأوحد الشيخ محمد تقي صادق العاملي من قصيدة يمدح بها أله البيت عليهم السلام:
بسيف علي قد أشيدت صروحه * كما بأبيه قام قدما بناؤه
أبو طالب أصل المعالي ورمزها * ومبدأ عنوان الهدى وانتهاؤه
توحد في جمع الفضائل والنهى * وضم جميع المكرمات رداؤه
وتنحط عنه رفعة هامة السها [١] * ويأرج في عرف الخزامى ثناؤه
حمى الخائف اللاجي ومربع أمنه * وكعبة قصد المرتجى وغناؤه
تحلق في جمع المكارم نفسه * ويسمو به للنيرين إباؤه
أصاخ إلى الدين الحنيف ملبيا * لدعوته لما أتاه نداؤه
وباع بإعزاز الشريعة نفسه * فبورك قدرا بيعه وشراؤه
[١] السها: كويكب صغير خفي الضوء.