إيمان أبي طالب وسيرته - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٢ - ـ ٤ ـ
فذا واحد الدنيا وثانٍ له الحيا * وقل في سناه الث الشمس والبدر
وأنى يحيط الوصف غر خصاله * وقد عجزت عن سردها صاغة الشعر
حمى المصطفى في باس ندب مدجج * تذل له الأبطال في موقف الكر
فلولاه لم تنجح لطه دعاية * ولا كان للإسلام مستوسق الأمر
وآمن بالله المهيمن والورى * لهم وثبات من يعوق إلى نسر
وجابه أسراب الضلال مصدقاً * نبي الهدى إذ جاء يصدع بالأمر
كفى مفخراً شيخ الاباطح أنه * أبو حيدر المندوب في شدة الضر
وصلى عليه الله ما هبت الصبا * بريا ثنا شيخ الأباطح في الدهرِ
وقال العلامة الحجة شيخنا الأوردبادي [١]:
بشيخ الأبطحين فشا الصلاح * وفي أنواره زهت البطاح
براه الله للتوحيد عضبا * يلين به من الشرك الجماح
وعم المصطفى لولاه أضحى * حمى الإسلام نهبا يستباح
نضا للدين منه صفيح عزم * عنت لمضائه القضب الصفاح
وأشرع للهدى بأسا مريعا * تحطم دونه السمر الرماح
وأصحر بالحقيقة في قريض * عليه الحق يطفح والصلاح
صريخة هاشم في الخطب لكن * تزم لنيله الإبل الطلاح [٢]
أخو الشرف الصراح أقام أمرا * حداه لمثله الشرف الصراح
فلا عاب [٣] يدنسه ولكن * غرائز ما برحن به سجاح
فعلم زانه خلق كريم * ودين فيه مشفوع سماح
ومنه الغيث إما عم جدب * وفيه الغوث إن عن الصياح
[١] من شعراء الغدير، يأتي ذكره في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
[٢] الطلاح: جمع الطليحة وهي الناقة المتعبة.
[٣] العاب: الوصمة والعيب.