الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٣ - الفصل الثاني الاستدلال بآية التطهير في تفضيل الزهراء عليها السّلام
الفصل الثاني «في آية التطهير»: و هي قوله جل و علا في سورة الأحزاب:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
و لا ريب في أنّ أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم في هذه الآية، إنّما هم الخمسة: «أصحاب الكساء».
و كفاك هذا برهانا على أنّهم أفضل من أقلته الأرض يومئذ، و من أظلته السماء، ألا و هم: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و صنوه الجاري بنص الذكر مجرى نفسه و بضعته التي يغضب اللّه لغضبها و يرضى لرضاها، و ريحانتاه من الدنيا سبطاه الشهيدان سيدا شباب أهل الجنة.
فهؤلاء هم أصحاب هذه الآية البيّنة [٢] بحكم الأدلة القاطعة و الحجج الساطعة، لم يشاركهم فيها أحد من بني آدم، و لا زاحمهم تحت كسائها واحد من هذا العالم.
[١] سورة الأحزاب: آية ٣٣.
[٢] صرح بذلك أبو سعيد الخدري و جماعة من التابعين، منهم مجاهد و غيرهم.
فيما ذكره الإمام البغوي و ابن الخازن و كثير من المفسرين، كما في المقصد الأول من «الشرف المؤبد لآل محمد»، و مؤلفه يوسف بن إسماعيل المعاصر النبهاني.
و من أراد تفصيل القول بنزول هذه الآية في الخمسة بالخصوص، فعليه ب «رشفة الصادي» للإمام أبي بكر بن شهاب الدين العلوي رضي اللّه عنه.