الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٥ - الفصل الثالث الاستدلال بآية المودة على تفضيل الزهراء عليها السّلام
و منها قوله ٩: «من مات على حبّ آل محمد مات شهيدا» [١].
ألا و من مات على حبّ آل محمد مات مغفورا له.
ألا و من مات على حبّ آل محمد مات تائبا.
ألا و من مات على حبّ آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان.
ألا و من مات على حبّ آل محمد بشره ملك الموت بالجنة، ثم منكر و نكير.
ألا و من مات على حبّ آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها.
ألا و من مات على حبّ آل محمد فتح له في قبره بابان الى الجنة.
ألا و من مات على حبّ آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة.
ألا و من مات على حبّ آل محمد مات على السنة و الجماعة.
ألا و من مات على بغض آل محمد مات كافرا.
ألا و من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه» [٢] الحديث.
و أخرجه الإمام الثعلبي في تفسيره الكبير عن جرير بن عبد اللّه البجلي [٣]، و أورده غير واحد من المحدّثين و المفسرين و مؤلفي المناقب [٤].
[١] المراد من آل محمد في هذا الحديث و نحوه مجموعهم من حيث المجموع، باعتبار أئمتهم الذين هم خلفاء رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله و سلم» و أوصياؤه و وارثو حكمه و أولياؤه و هم الثقل الذي قرنه بالقرآن، و نص على أنّهما لا يفترقان، فلا يضلّ من تمسك بهما، و لا يهتدي من أعرض عن أحدهما.
و ليس المراد هنا من الآل جميعهم على سبيل الاستغراق و الشمول لكل فرد فرد، لأنّ هذه المرتبة السامية لأولياء اللّه خاصة.
نعم: تجب محبة جميع أهل بيته و كافة ذريته، لانتسابهم إليه صلّى اللّه عليه و آله، و في ذلك تحصل الزلفى للّه تعالى و الشفاعة من رسوله صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] الكشاف ج ٤ ص ٢١٣.
[٣] الكشف و البيان للثعلبي: ج ٨ ص ٣١٤.
[٤] استجلاب ارتقاء الغرف للسخاوي ص ١٨٤، جواهر العقدين للسمهودي ص ٣٣٧ ينابيع-