الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٨ - الفصل الثالث الاستدلال بآية المودة على تفضيل الزهراء عليها السّلام
قال: «نعم» [١]. ا ه.
و أخرج أحمد بن حنبل- كما في الصواعق أيضا- عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [٢].
قال: هي المودّة لآل محمد [٣].
و أخرجه ابن أبي حاتم «كما في الشرف المؤبد» [٤] عن ابن عباس أيضا.
و عن أبي حمزة الثمالي في تفسيره عن ابن عباس، أنّه حين استحكم الإسلام بعد الهجرة، قالت الأنصار: نأتي رسول اللّه فنقول له: قد تعروك أمور فهذه أموالنا تحكّم فيها كيف شئت، فأتوه بذلك فنزلت الآية، فقرأها عليهم و قال: «تودّون قرابتي من بعدي»، فخرجوا مسلّمين لقوله [٥].
و قال المنافقون: إنّ هذا لشيء افتراه في مجلسه، أراد به أن يذلّلنا لقرابته من بعده، فنزلت: «أم يقولون افترى على اللّه كذبا» الحديث.
و قد أخرج الثعلبي [٦] و البغوي [٧]- كما في الصواعق [٨] عن ابن عباس أيضا مثله.
قاتل اللّه الحسد يورد أهله الدرك الأسفل من النار.
انظر، كيف خرج هؤلاء من الدين و كذبوا- حسدا لأولياء اللّه- نبيّهم، و هو الصادق الأمين، فأنزل اللّه تعالى في نفاقهم قرآنا يتلوه المسلمون آناء الليل و أطراف النهار؟!
[١] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٨٨.
[٢] سورة الشورى: الآية ٢٣.
[٣] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٨٨، لا يوجد ذكر لهذا الحديث في كتب أحمد من المسند و المناقب و السنن و المسائل، و لعله المراد هو أحمد بن إسحاق الثعلبي، انظر الكشف و البيان، ج ٨ ص ٣١٤.
[٤] الشرف المؤبد: ص ٩٥، [الدر المنثور: ج ٥ ص ٧٠١].
[٥] مجمع البيان: ج ٩ ص ٤٤.
[٦] الكشف و البيان: ج ٨ ص ٣١٥.
[٧] معالم التنزيل: ج ٥ ص ٥٠.
[٨] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٨٩.