الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني الاستدلال بآية التطهير في تفضيل الزهراء عليها السّلام
و أما مقاتل، فقد كان عدوا لأمير المؤمنين عليه السّلام أيضا، و كان دأبه صرف الفضائل عنه، حتى افتضح بذلك.
قال إبراهيم الحربي- كما في ترجمة مقاتل من وفيات ابن خلكان-: قعد مقاتل بن سليمان فقال (إطفاء لنور أمير المؤمنين): سلوني عمّا دون العرش.
فقال له رجل: أخبرني من حلق رأس آدم حين حج؟ فبهت [١].
و قال الجوزجاني- كما في ترجمة مقاتل من ميزان الذهبي-: كان مقاتل كذابا جسورا [٢]، سمعت أبا اليمان يقول: قدم هاهنا فأسند ظهره الى القبلة و قال: سلوني عمّا دون العرش.
«قال»: و حدّثت أنه قال بمثلها بمكة، فقام إليه رجل، فقال: أخبرني عن النملة أين أمعاؤها؟ فسكت.
و نقل ابن خلكان هذه الحكاية في ترجمة مقاتل من وفياته من طريق سفيان ابن عيينة [٣].
و كان مقاتل مع ذلك كله من رجال المرجئة و غلاة المشبهة بنص جماعة منهم ابن حزم في صفحة ٢٠٥ من الجزء الرابع من كتابه «الفصل» [٤].
و عده الشهرستاني في كتاب «الملل و النحل» [٥] من رجال المرجئة.
و قال الإمام أبو حنيفة (كما في ترجمة مقاتل من ميزان الاعتدال): أفرط جهم في نفي التشبيه حتى قال: إنّه تعالى ليس بشيء، و أفرط مقاتل في معنى الإثبات، حتى جعله مثل خلقه [٦].
[١] وفيات الأعيان: ج ٥ ص ٢٥٥.
[٢] ميزان الاعتدال: ج ٤ ص ١٧٤.
[٣] وفيات الأعيان: ج ٥ ص ٢٥٦.
[٤] الفصل: ج ٥ ص ٧٤.
[٥] الملل و النحل: ج ١ ص ١٣٠.
[٦] ميزان الاعتدال: ج ٤ ص ١٧٣.