الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٧ - و بقي للقوم اعتراضان
و لا غرو: فقد أخبر عن خلفائه أنّهم اثنا عشر.
و أخبر عن يوم الجمل و كلاب الحوأب.
و عن الفئة الباغية و قتلها عمارا.
و عن الذين مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
و عن الناكثين و القاسطين و المارقين.
و عن الضغائن لعلي في نفوس قوم، و أنّهم لا يبدونها له إلّا بعد فقده.
و عن أشقى الآخرين، و ضربه سيد الوصيين بالسيف على هامته.
و أنّ شيبته الكريمة تخضّب من دم رأسه.
و عن حال بضعته الزهراء من بعده، و أنّها أوّل أهل بيته لحوقا به.
و عن محنة الحسن و الذعاف الذي تجرعه.
و عن مصائب سيد الشهداء في طفّ كربلاء.
و عمّا لقيه أهل بيته من الأثرة و البلاء و القتل و التشريد و التطريد في البلاد.
و عن ولاة الجور الذين يملكون من بعده أمر هذه الأمة.
و عن بوائق بني أمية و بني مروان، و أنّ مدتهم تكون ألف شهر.
و عن بني العباس و ملكهم.
و عن فتنة نجد و طلوع قرن الشيطان منها.
الى ما لا يحصى من إخباره عن اللّه تعالى بالمغيبات.
و قد رأتها الأمة بعد ذلك مثل فلق الصبح، فعلم اللّه الأزلي الذي وسع كل شيء قبل أن يكون شيء، لا يضيق عن تولّد الحسنين من علي و فاطمة قبل أن يخلقهما تبارك و تعالى، و ليس على اللّه بعزيز أن يبشر بهما نبيه صلّى اللّه عليه و آله و يفترض مودّتهما على الأمة قبل ولادتهما لكرامتهما عليه و قرب منزلتهما منه سبحانه و تعالى.
كما بشّر اللّه آدم و نوحا و ابراهيم و موسى و عيسى و سائر النبيين و المرسلين