الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٩ - الفصل الثاني الاستدلال بآية التطهير في تفضيل الزهراء عليها السّلام
بالكساء: «اللّهم هؤلاء من أهل بيتي»، لكنه قصر أهل بيته عليهم و حصرهم فيهم، فقال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
و في رواية ذكرها ابن حجر في صواعقه: «أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم و عدو لمن عاداهم» [١].
و أخرج أحمد بن حنبل من حديث أم سلمة في صفحة ٢٩٦ من الجزء السادس من مسنده قالت: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيتي يوما، إذ قالت الخادم:
إنّ عليا و فاطمة بالسدة.
قالت: فقال لي، فتنحي لي عن أهل بيتي.
قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل علي و فاطمة و معهما الحسن و الحسين، و هما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما و اعتنق عليا بإحدى يديه و فاطمة باليد الأخرى، فقبّل عليا و قبّل فاطمة فأغدق عليهم خميصة سوداء، فقال: «اللّهم أليك لا الى النار أنا و أهل بيتي» [٢] الحديث.
و هو «كما ترى» ظاهر في حصر أهل بيته فيهم عليهم السّلام.
فهل حاباهم صلّى اللّه عليه و آله بكسائه؟
أو آثرهم من تلقاء نفسه بما سمعت من دعائه و ثنائه؟
أو ضل و غوى إذ قال: «أنزلت هذه الآية في خمسة؛ فيّ و في علي و الحسن و الحسين و فاطمة»؟
أو نطق عن الهوى إذ كان يقف كلّ يوم على باب علي و فاطمة عند خروجه
[١] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٢٢.
[٢] و أخرجه في آخر صفحة ٣٠٤ من الجزء ٦ عن أم سلمة أيضا.