الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٨ - و بقي للقوم اعتراضان
بمحمد صلى اللّه عليه و آله و عليهم أجمعين، و عرّفهم جلالة قدره، و عظم شأنه، فآمنوا به، و بخعوا لفضله.
و نحن- مهما شككنا- فلا نشك في أن العترة و الكتاب ثقلا رسول اللّه، اللذان لا يضلّ من تمسّك بهما، و أنّ كلا منهما يفرغ عن الآخر، لأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض، و قد تواترت الأخبار عنهم في تفسير القربى بما ذكرناه.
و ناهيك بذلك حجة على ما قلنا.
على أن تفسير القربى هنا «بعلي و فاطمة و ابنائهما» هو الذي ذهبت إليه جماهير أهل السنة و قطعت به أكابرهم [١].
و حسبك قول إمام الخلف منهم و السلف، محمد بن إدريس الشافعي:
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * * * فرض من اللّه في القرآن أنزله [٢]
كفاكم من عظيم القدر أنكم * * * من لم يصل عليكم لا صلاة له
و قول الشيخ ابن العربي:
رأيت ولائي آل طه فريضة * * * على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * * * بتبليغه إلّا المودة في القربى [٣]
[١] كما صرّح به غير واحد من الأعلام كالسيد الإمام أبي بكر بن شهاب الدين في كتابه «رشفة الصادي».
[٢] البيتان الأولان نسبهما الى الإمام الشافعي ابن حجر في «صواعقه» [ج ٢ ص ٤٣٥] و النبهاني في «شرفه» و هما مشهوران عنه، منتشران سائران، و قد نسب البيتين الأخيرين الى ابن العربي صاحب «الصواعق» و غيره.
[٣] الصواعق المحرقة: ج ٢ ص ٤٨٨.