الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٣ - الفصل الثالث الاستدلال بآية المودة على تفضيل الزهراء عليها السّلام
الفصل الثالث في آية المودة، و هي قوله تبارك و تعالى في آل حم الشورى:
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١] وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ* أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [٢].
أجمع أهل البيت و تصافق أولياؤهم في كل خلف على أنّ القربى إنّما هم:
علي و فاطمة و ابناهما، و أنّ الحسنة في الآية إنّما هي مودّتهم، و أنّ اللّه تعالى غفور شكور لأهل ولايتهم [٣]. و هذا عندنا من الضروريات المفروغ عنها، و فيه صحاح متواترة عن أئمة العترة الطاهرة، و أليك ما هو مأثور عن غيرهم:
أخرج أحمد [٤] و الطبراني [٥] و الحاكم [٦] و ابن أبي حاتم [٧]، عن ابن عباس «كما نصّ عليه ابن حجر في تفسير الآية ١٤ من الآيات التي أوردها في
[١] القربى مصدر كالزلفى و البشرى و هي بمعنى القرابة، و الاستثناء هنا متصل، و المعنى: لا أسألكم على أداء الرسالة شيئا من الأجر إلّا أن تودوا قرابتي، فهو على حدّ قول القائل:
و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم * * * بهن فلول من قراع الكتائب
و يجوز أن يكون الاستثناء منقطعا، أي: لا أسألكم عليه أجرا قط، و لكن أسألكم أن تودّوا قرابتي. و كيف كان فمودتهم فريضة.
[٢] سورة الشورى: الآية ٢٣- ٢٤.
[٣] تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للأسترابادي ص ٥٣٠.
[٤] كتاب الفضائل لأحمد: [ج ٢ ص ٦٦٩]، قال: و فيما كتب إلينا محمد بن عبد اللّه بن سليمان يذكر أنّ حرب بن الحسن الطحّان حدّثهم، قال: حدّثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت (قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودة في القربى)، قالوا: يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما.
[٥] المعجم الكبير من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام: ج ٣ ص ٣٩.
[٦] المستدرك على الصحيحين، من كتاب التفسير، سورة الشورى: ج ٣ ص ٥١ قريبا منه.
[٧] تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم: ج ١٠ ص ٣٢٧٦.