الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء(ع) وعقيلة الوحي - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٥ - الفصل الأوّل الاستدلال بآية المباهلة على تفضيل الزهراء عليها السّلام
الفصل الاوّل:- «في آية المباهلة»: و هي قوله عز من قائل:
«فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» [١].
أجمع أهل القبلة، حتى الخوارج منهم، على أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يدع للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء عليها السّلام، و من الأبناء سوى سبطيه و ريحانتيه من الدنيا، و من الأنفس إلّا أخاه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى.
فهؤلاء أصحاب هذه الآية بحكم الضرورة التي لا يمكن جحودها، لم يشاركهم فيها أحد من العالمين، كما هو بديهي لكل من ألمّ بتاريخ المسلمين، و بهم خاصة نزلت [٢] لا بسواهم.
فباهل النبي صلّى اللّه عليه و آله بهم خصومه من أهل نجران فبهلهم- و أمهات المؤمنين
[١] سورة آل عمران: الآية ٦١.
[٢] فيما علمه المسلمون، و أخرجه المحدّثون عن أعلام الصحابة رضي اللّه عنهم.
و قد رواه الإمام الواحدي في كتابه «أسباب النزول» بسنده عن جابر بن عبد اللّه.
و كان الشعبي يفسّر الآية فيقول: أبناءنا الحسن و الحسين، و نساءنا فاطمة، و أنفسنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم.
و كذا في صفحة [١٣٧] من «أسباب النزول» للواحدي، حيث ذكر فيه آية المباهلة.
و أخرج الدار قطني (كما في الآية التاسعة من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب ١١ من صواعقه): أنّ عليا يوم الشورى احتج على أهلها، فقال لهم:
«أنشدكم باللّه هل فيكم أحد جعله اللّه نفس النبي و أبناءه أبناءه و نساءه نساءه غيري»؟
فقالوا: اللّهم لا ... الحديث.