الغرر و الدرر فى سيرة خير البشر(ص) - عز الدين محمد بن جماعة - الصفحة ٤١ - ١٢- هجرته
و لما بلغ خمسا و ثلاثين سنة، شهد بنيان الكعبة، و تراضت قريش بحكمه، و وضع الحجر بيده [١].
١١- [نبوّته (صلى اللّه عليه و سلم)]:
و أرسله اللّه للناس كافّة و سنّه أربعون سنة [٢]، و قيل: و عشرة أيام، و قيل: و شهران، و قيل: ثلاثة و أربعون سنة.
و حاصره أهل مكة بالشّعب؛ فأقام دون الثلاث، و خرج من الحصار و له تسع و أربعون سنة، و بعد ذلك بثمانية أشهر و أحد عشر يوما، و مات أبو طالب [٣].
و لما بلغ اثنتين و خمسين سنة- على المشهور- أسري به، و عرج به، و فرض عليه و على أمته الصلوات الخمس.
١٢- [هجرته (صلى اللّه عليه و سلم)]:
و هاجر من مكّة إلى المدينة، و له ثلاث و خمسون سنة، و قيل: خمس، و قيل: خمسون، يوم الاثنين من ربيع الأوّل، و قيل: كانت في صفر.
و دخل المدينة [٤] يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت .......
[١] انظر «سيرة ابن هشام» (١/ ٢٠٤- ٢١١)، و «طبقات ابن سعد» (١/ ١٤٥)، و «تاريخ الطبري» (١/ ٥٢٣- ٥٢٦).
[٢] رواه البخاري عن ابن عباس- رضي اللّه عنه- في «صحيحه» (٣/ ١٣٩٨)، و ابن سعد عن أنس- رضي اللّه عنه- في «طبقاته» (١/ ١٩٠).
[٣] ثم بعده ماتت أم المؤمنين خديجة- رضي اللّه عنها-.
[٤] قال البخاري في «صحيحه» (٣/ ١٤٢١): «قال ابن شهاب: فأخبرني-