الغرر و الدرر فى سيرة خير البشر(ص) - عز الدين محمد بن جماعة - الصفحة ١٣ - ٦- ثناء العلماء عليه
عند موت ابن العديم، ثم لم يلبث هو بعد ذلك بيسير، فكان آخر عهده من العلم علم الحديث.
قال تلميذه الحافظ ابن حجر [١]: و لم يتزوج فيما علمت، بل كانت عنده زوجة أبيه، فكانت تقوم بأمر بيته، و يبرّها، و يحسن إليها، و لم يتفق له أن حجّ، مع حرص أصحابه له على ذلك، و كان يعاب بالتزيّي بزيّ العجم من طول الشارب، و عدم السّواك، حتى سقطت أسنانه.
٦- ثناء العلماء عليه:
بلغ من علوّ همته ما ينقله لنا الحافظ ابن حجر [٢] بقوله: مال إلى المعقول؛ فأتقنه، حتى صار أمّة وحده، و بقيت طلبة البلد كلّها عيالا عليه في ذلك، و صنّف التصانيف الكثيرة المنتشرة، و له على كل كتاب أقرأه- مع أنه كاد يقرىء جميع هذه المختصرات- التصنيف، و التصنيفان، و الثلاثة، ما بين حاشية، و نكت، و شرح، و كان أعجوبة دهره في حسن التقرير.
و ذكر ابن قاضي شهبة [٣]: كان آية من الآيات في معرفة العلوم الأدبية، و العقلية، و الأصلين، و أخذ عنه غالب أهل مصر.
و قال الحافظ ابن حجر [٤] أيضا: و كان من العلوم بحيث يقضى له
[١] «إنباء الغمر» (٣/ ١١٦).
[٢] «إنباء الغمر» (٣/ ١١٥).
[٣] «طبقات الشافعية» (٢/ ٣٧٩).
[٤] «إنباء الغمر» (٣/ ١١٦).