الغرر و الدرر فى سيرة خير البشر(ص) - عز الدين محمد بن جماعة - الصفحة ٩٨ - ٤٠- مدّة مرضه
فيها قميص، و لا عمامة [١]، و صلّى عليه عمّه العباس، ثم بنو هاشم، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، و لحد قبره و حفره: أبو طلحة الأنصاريّ [٢]، و أطبق على لحده تسع لبنات [٣].
٤٠- مدّة مرضه (صلى اللّه عليه و سلم):
ثلاث عشرة ليلة، و قيل: اثنتا عشرة ليلة [٤].
و توفي يوم الاثنين لليلتين مضتا من ربيع الأوّل، و قيل: لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل حين اشتدّ الضّحى، و هذا هو الراجح عند ابن حزم، و جماعة، و قيل: مستهلّ ربيع الأوّل [٥]، و المرجّح عند الجمهور: أنه لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل، و فيه نظر، و اللّه أعلم.
- قالت: فلما اختلفوا، أرسل اللّه عليهم السّنة، حتى و اللّه ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائما، قالت: ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و عليه ثيابه، قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو في قميصه يفاض عليه الماء و السدر، و يدلكه الرجال بالقميص، و كانت تقول: لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلا نساؤه».
[١] أخرجه البخاري (١/ ٤٢٥)، و مسلم (٢/ ٦٤٩).
[٢] انظر: «سنن الترمذي» (٣/ ٣٦٥)، و «طبقات ابن سعد» (٢/ ٢٩٨).
[٣] انظر: «طبقات ابن سعد» (٢/ ٢٩٧- ٢٩٨).
[٤] قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٨/ ١٢٩): «اختلف في مدة مرضه، فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوما، و قيل بزيادة يوم، و قيل بنقصه».
[٥] و هو قول موسى بن عقبة، و الليث، و غيرهما، كما نقل ذلك الحافظ في «الفتح» (٨/ ١٢٩).