الغرر و الدرر فى سيرة خير البشر(ص) - عز الدين محمد بن جماعة - الصفحة ٤٣ - ١٢- هجرته
منه [١]، و هو اختيار الدمياطي [٢]، و قيل: لثمان، و قيل: يوم الجمعة، و قيل: لاستهلاله؛ فقام بها عشر سنين؛ اتفاقا.
***
- لم يسمّ لي، قال ابن شهاب: و لم يبلغنا في الأحاديث أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تمثل ببيت شعر [غير] هذا البيت». أخرجه البخاري كما تراه معلّقا بصيغة الجزم عن الزّهري. قال ابن هشام في «السيرة» (٢/ ٢٤٠): «حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي، قال: قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة يوم الاثنين حين اشتد الضحاء، و كادت الشمس تعتدل، لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، و هو التاريخ، فيما قال ابن هشام.
قال ابن إسحاق: و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يومئذ ابن ثلاث و خمسين سنة، و ذلك بعد أن بعثه اللّه- عز و جل- بثلاث عشرة سنة».
[١] أي: ربيع الأول.
[٢] هو عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف بن الخضر بن موسى الدمياطيّ، شرف الدين، أبو محمد، المحدث، الفقيه، النسابة، ولد بدمياط سنة ٦١٣، سمع بالإسكندرية و القاهرة و الحرمين و العراق، و لازم المنذريّ، و سمع منه المزيّ، و ابن سيد الناس، و الذهبيّ، و غيرهم، صنف الكثير، و من تصانيفه: «السيرة النبوية» التي ينقل منها تلميذاه: الذهبي، و ابن سيد الناس في «سيرتيهما». توفي بالقاهرة سنة ٧٠٥ ه. انظر: «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (٢/ ٧٥)، «الدرر الكامنة» (٢/ ٤١٧)، «شذرات الذهب» (٦/ ١٢)، «معجم المؤلفين» (٦/ ١٩٧).