الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٦ - دور والدة الشريف
على الحرمين و الحجاز؟و جعلناه أمير الحجيج!!فهل كان يحصل من صاحب مصر أكثر من هذا... ؟ما نظنه كان يكون له لو حصل عنده.
فقال أبو أحمد، أما هذا الشعر فمما لم نسمعه و لا رأيناه بخطه و لا يبعد بأن يكون بعض أعدائه نحله إياه. فقال القادر إن كان كذلك فليكتب الآن محضرا يتضمن القدح في أنساب ولاة مصر، و يكتب محمد بخطه فكتب المحضر و شهد الجميع فيه و منهم أبو أحمد و ابنه المرتضى.
و حمل المحضر إلى الرضي أبوه و أخوه فامتنع من تسطير خطه و اعتذر بأني أخاف دعاة صاحب مصر، و اقسم أنه ليس بشعره و انه لا يعرفه.
و ألح عليه أبوه فلم يفعل و قال أخشى دعاة مصر و غيلتهم لي، فانهم معروفون بذلك فقال أبوه يا عجبا!أتخاف من بينك و بينه ستمائة فرسخ و لا تخاف من بينك و بينه مائة ذراع... ؟و حلف أن لا يكلمه.. ؟ و فعلا فعل المرتضى ذلك تقية و خوفا من القادر و تسكينا له. و لما انتهى الأمر إلى القادر سكت على سوء أضمره له، و بعد ذلك بأيام صرفه عن النقابة و ولاها محمد بن عمر. انتهى. و الأبيات هي:
ما مقامي على الهوان و عندي # مقول صارم و أنف حمي
إلى أن يقول:
حمل الضيم في بلاد الأعادي # و بمصر الخليفة العلوي
و منها:
لفّ عرقي بعرقه سدا الناس # جميعا محمد و علي
و من هذا البيت الذي يعترف فيه الشريف بصحة نسب العلويين، و اتصال نسبه بنسبهم، نعلم السبب الذي منع الشريف من التوقيع على