الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦ - خصائص الشرح و منهج العمل
بحوث الجزء الأوّل، و لذا اقتضى التنويه.
ثمّ إنّي قد آثرت أن لا تكون كتابة الشرح تقريراً حرفيّاً للمادّة المطروحة في المحاضرات؛ لوجود الاختلاف الجوهري و الفرق الكبير بين المحاضرة و الكتاب، و إنّما هو في الحقيقة إعادة صياغة و هيكلة من خلال:
١ إعطاء فهرسة للنقاط المبحوثة داخل المقطع أو البحث الواحد الذي يُراد شرحه في بعض الموارد، و خرجنا عن هذه الطريقة في موارد أخرى؛ تبعاً لتعدّد النقاط المطروحة في البحث الواحد أو عدمه أوّلًا، و تجنّب التكرار في نمطيّة الشرح و كيفيّة تناول عبارة المتن ثانياً.
٢ وضع عناوين رئيسيّة كانت أو فرعيّة خاصّة بالشرح، تلتقي
الرئيسيّة منها مع عناوين المتن أحياناً و تخالفها أحياناً أخرى قليلة؛ إمّا لأجل حفظ مجاراة الشرح للمتن أو لمعروفيّة العنوان في البحوث الأصوليّة. و أمّا العناوين الفرعيّة المختصّة بالشرح فقد راعينا فيها كون العنوان معبّراً بوضوح عن المادّة المبحوثة تحته، أو معروفيّته أيضاً.
٣ حرصنا على أن يكون الشرح بعبارة سليمة سهلة بيّنة في توضيح المقصود و استلاله منها، إيماناً منّا بأنّ فائدة الشرح تكمن في ذلك و إلّا لاحتاج هو الآخر إلى شرح و للزم منه نقض الغرض، و قد ضممنا الشرح غالباً بعض كلمات المتن الصعبة أو الغامضة لئلّا يصعب على الطالب تطبيق ما فهمه في الشرح على عبارة المتن. و برغم ذلك لم يكن في نيّتنا تيسير الأمر على الطالب فقط بل كان الأستاذ محطّ اهتمامنا في الشرح أيضاً، يأخذ كلّ منهما ما يحتاجه.
٤ حاولنا في أغلب مفاصل الشرح اتّباع منهج تقسيم البحث و تنقيطه و فصل الإشكال عن الجواب؛ اعتقاداً بأنّها الطريقة المُثلى في توضيح المقصود.