الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٧٥ - صيغ أخرى تدلّ على الطلب
الشرح
ذكرنا في بداية بحث «صيغة فعل الأمر» أنّ المقصود من هذا البحث هو كلّ صيغة تدلّ على «الطلب» [١]، فهناك صيغ أخرى غير صيغة فعل الأمر تفيد الطلب، و هو ما سنبحثه الآن.
صيغ أخرى تدلّ على الطلب
من الصيغ الأخرى الدالّة على الطلب:
أ الفعل المضارع الداخل عليه لام الأمر، و هي صيغة «ليفعل»، كما في قوله (عليهم السلام) فيمن صلّى في ثوب نجس فلم يذكره إلّا بعد فراغه: «
فليعد صلاته
» [٢].
و في هذه الحالة تستعمل هذه الصيغة في «الطلب» بدون عناية، و الاستعمال إذا كان بلا عناية يكون استعمالًا حقيقياً.
ثمّ إنّ هذه الصيغة تدلّ على «الطلب الوجوبي» كصيغة فعل الأمر «افعل» تماماً.
ب الفعل المضارع المجرّد عن لام الأمر،
و مثال هذه الحالة قوله (عليهم السلام) لعبيد بن زرارة حين سأله عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبّر حتى افتتح الصلاة: «
يعيد الصلاة
» [٣].
[١] و قد أثبتنا من خلال التبادر أنّ الطلب هنا لزوميّ.
[٢] انظر: مستدرك الوسائل: ج ٢، ص ٥٨٦، أبواب النجاسات و الأواني، ب ٣٣، ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢، ص ١٤٢؛ وسائل الشيعة: ج ٦، ص ١٣، أبواب تكبيرة الإحرام و الافتتاح، ب ٢، ح ٣.