الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٦٠ - أضواء على النصّ
ومن الواضح هنا أنّ الدلالة التصديقية الثانية مرتبطة بحال المتكلّم وكونه جادّاً في إرادة الإخبار والحكاية عن الواقع، فلو صدرت مثل هذه الجملة «الماء بارد» من هازل فلن تكون لها دلالة تصديقية ثانية؛ لأنّ الهازل لا يريد الإخبار عن الواقع جدّياً.
ومن هنا أفتى الفقهاء بعدم وجوب ردّ السلام عند صدوره من المذيع في التلفزيون أو الراديو؛ لأنّ إلقائه للسلام وإن أخطر المعنى في ذهن السامع إلّا أنّ جملة «السلام عليكم» التي يقولها المذيع لا يستكشف منها هذه الدلالة التي تدلّ على المراد الجدّي للمتكلّم.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «إذا سمعنا كلمة مفردة». قال (قدس سره): «كلمة مفردة» في قبال أن نسمع «جملة مركّبة» كما هو مبيّن في الدلالة التصديقية الثانية.
قوله: «يدلّ عادة». قيّد (قدس سره) العبارة بكلمة «عادة»؛ لأنّ المتكلّم قد ينصب قرينة على أنّه ليس في مقام الحكاية، وإلّا بحسب العادة والظهور الحالي
لكلّ متكلّم هو أنّه قاصد الحكاية والإخبار بجدّية.