الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨٠ - المنهج على مسلك حقّ الطاعة
الشرح
المنهج على مسلك حقّ الطاعة
قال السيّد الشهيد (قدس سره) سابقاً: «إنّ كلّ واقعة يعالج الفقيه حكمها يوجد فيها دليل من القسم الثاني، أي أصل عمليّ يحدّد لغير العالم الوظيفة العملية» [١]، و بإمكاننا تقسيم أدلّة هذا القسم إلى نوعين:
الأوّل: الأصول العملية الشرعية، كأصالة الطهارة في قوله (عليهم السلام): «
كلّ شيء لك طاهر
» [٢].
الثاني: الأصول العملية العقلية، كأصالة الاحتياط العقلي.
في ضوء التقسيم المتقدم يحاول الأصوليّون أن يُقدّموا إجابات واضحة و صحيحة لأسئلة أساسية تضع الفقيه أمام مفترق طرق في تبني الإجابة الموافقة لمبناه الأصوليّ العامّ.
من أهمّ تلك الأسئلة المطروحة في المقام ما يدور حول تحديد الأصل العمليّ العامّ أو المرجع العمليّ العامّ الذي ينتهي إليه الفقيه في عملية الاستنباط عند فقدان الدليل المحرز.
هنا يحاول الأصوليّ أن يستنطق العقل ابتداءً في تحديد المرجع العملي
العامّ في الواقعة المشكوك حكمها عند فقدان الدليل المحرز، لكن بما ينسجم مع المبنى العامّ الذي يعتمده الفقيه.
و لعلّ في الإجابة عن هذا السؤال سوف يتأكّد مبنىً [٣] و يتأسّس مبنىً
[١] دروس في علم الأصول، الحلقة الثانية: البحث السابق: ص ٤٥.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٢، ص ٥٨٣، أبواب النجاسات، ب ٣٠، ح ٤.
[٣] كما هو الحال في مسلك حقّ الطاعة.