الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤١ - أضواء على النصّ
الاتّجاه عبث و لهو لا طائل وراءه.
فالعقل إذاً لا يأمر بالحركة نحو امتثال التكاليف المقطوع بعدمها، كما أنّ المكلّف لا يجد ما يحرّكه نحو ما هو قاطع بعدمه، كما هو واضح.
فحقيقة المعذّرية، و كون القطع بعدم التكليف معذّراً للعبد و أنّ له الاحتجاج به يوم القيامة أمام المولى تبارك و تعالى، تتلخّص في استحالة حكم العقل بامتثال التكاليف المقطوع بعدمها، إذ لا يمكن تحريك العبد
نحوها؛ و لذا يحكم بأنّ حقّ الطاعة و وجوب الامتثال دائرتهما الأحكام المنكشفة فقط.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «التسجيلي». أي: ما يسجّل به العقل حكماً في ذمّة العبد.
قوله (قدس سره): «كون القطع بعدم التكليف معذّراً». بحكم العقل لا الشرع.
قوله (قدس سره): «تكاليف المولى بوجودها في الشريعة». و هذه هي الدائرة الرابعة المفترضة «لحقّ الطاعة» و هي أوسع الدوائر قاطبة؛ لأنّها تتضمّن في داخلها كلّ أحكام الشريعة المقطوع بها و المظنونة و المحتملة و المقطوع بعدمها، بل حتّى التي لا زالت في مقام الثبوت و لم تصل إلى مقام الإثبات، و لم يبرزها المولى بخطاب مناسب إلى العبد.
قوله: «قطع المكلّف بها و شكّه فيها أو قطعه بعدمها». ميّز بين الدائرة المشمولة بحقّ الطاعة من خلال عطفه على محتوياتها بحرف العطف «الواو» فقال «قطع ... و شكّ»، و بين الدائرة الخارجة عن حقّ الطاعة من خلال الحرف «أو» فقال «أو قطع بعدمها».
قوله (قدس سره): «فعلى الأوّل». أي: إذا اشتملت دائرة حقّ الطاعة على التكاليف المقطوع بعدمها أيضاً.