التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٤٨ - كنيته
و أمير البررة، و قاتل الفجرة، و قسيم الجنّة و النار، و صاحب اللواء، و سيّد العرب، و خاصف النّعل، و كشّاف [١] الكرب، و الصدّيق الأكبر، و ذو القرنين، و الهادي، و الفاروق، و الداعي، و الشاهد، و باب المدينة، و غرّة المهاجرين، و الكرّار غير الفرّار، و الفقّار [٢]، و بيضة البلد.
و اعلم أنّ هذا اللفظ يستعمل في المدح و الذمّ؛ فمن الأوّل قول أخت عمرو بن عبد ودّ ترثي أخاها حين قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الخندق:
لو كان قاتل عمرو غير قاتله* * * لكنت أبكي عليه دائم [٣]الأبد
لكنّ قاتله من لا يعاب به* * * و كان يدعى قديما بيضة البلد [٤]
و من الثاني قولهم: هو أذلّ من بيضة البلد [٥]، أي بيضة النّعامة.
و منه قول الشاعر:
لو كان حوض حمار [٦]ما شربت به* * * إلّا بإذن حمار دائم الأبد
لكنّه حوض من أودى بإخوته* * * ريب الزّمان [٧]، فأمسى بيضة البلد [٨]
كنيته
: أبو الحسن و الحسين، و أبو السبطين، و أبو الريحانتين، و أبو
[١] في «ط» نسخة بدل: كاشف.
[٢] في «ج» و المفضال الفقّار.
[٣] في المصدر: آخر.
[٤] المراد ببيضة البلد هنا علي بن أبي طالب (سلام اللّه عليه)، أي إنّه فرد ليس مثله في الشرف، كالبيضة التي هي تريكة وحدها ليس معها غيرها. «لسان العرب- بيض- ٧: ١٢٧».
[٥] مجمع الأمثال ١: ٢٨٥، و المراد بهذا المثل أنّه منفرد لا ناصر له، بمنزلة بيضة قام عنها الظّليم و تركها لا خير فيها و لا منفعة.
[٦] حمار: اسم رجل، قيل: هو علقمة بن النّعمان بن قيس بن عمر بن ثعلبة.
[٧] ريب الزمان: صروفه و حوادثه «لسان العرب- ريب- ١: ٤٤٢».
[٨] كشف الغمة ١: ٦٧- ٦٩.