التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٨٦ - عمره
و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم* * * لأكرم من نيطت [١]عليه التّمائم [٢] [٣]
نقش خاتمه
: لكلّ غمّ حسبي اللّه، و قيل: الصبر عزّ [٤].
عمره
: سبع و خمسون سنة؛ سنتان منها مع جدّه، و عشرون منها مع أبيه بعد جدّه، و خمس و ثلاثون منها بعد أبيه، و هي مدّة إمامته [٥].
و روي عن الباقر (عليه السلام) «أنّ زين العابدين (عليه السلام) بكى على أبيه أربعين سنة» [٦] فهذا يقتضي بقاءه بعد أبيه إلى هذه الغاية، و ذلك مستلزم لتأخّر موته عن السنة المنقول موته فيها بخمس سنين، و لم ينقل ذلك في التواريخ، فيتعيّن حمل الرواية بعد تسليمها على ضرب من المجاز.
و ممّا وجدت في تاريخ ابتداء إمامته على القول الأوّل في قتل أبيه، و هو المشهور: (اهدنا) [٧] و توجيهه بأن يجعل كناية عن لسان حاله بطلب الهداية له من اللّه تعالى، أو عن لسان حال الرعية بطلب الهداية منه، أو من اللّه تعالى به.
و كان في زمان إمامته (عليه السلام) بقيّة ملك يزيد بن معاوية إلى أن توفّي سنة أربع و ستّين، و كان قد خرج عليه بعد قتل الحسين (عليه السلام) عبد اللّه بن الزبير بالحجاز، و دعا الناس إلى بيعته فبايعوه، و أرسل إليه يزيد عسكرا فحاصروه
[١] نيطت: علّقت. «الصحاح- نوط- ٣: ١١٦٥».
[٢] التمائم: جمع تميمة، و هي عوذة تعلّق على الإنسان. «الصحاح- تمم- ٥: ١٨٧٨».
[٣] الكافي ١: ٣٨٨/ ١، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ١٦٧.
[٤] كشف الغمّة: ٦٢، مصباح الكفعمي: ٥٢٢، (و قيل: الصبر عزّ) ليس في «ج».
[٥] كشف الغمة ٢: ١٠٥.
[٦] كامل الزيارات: ١٠٧/ ١، الخصال: ٢٧٢/ ١٥، أمالي الصدوق: ١٢١/ ٥، و في الخصال و كامل الزيارات: عن الصادق (عليه السلام).
[٧] تساوي في حساب الجمّل (٦١).