التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ١٢٠ - أمّه
بعض المخالفين يزعمون أنّ أباه إنّما سمّاه الرضا المأمون حين رضيه لولاية عهده؟
فقال: «كذبوا- و اللّه- و فجروا، بل اللّه سمّاه لمّا رضي عنه في سمائه، و رضي اللّه و رسوله و الأئمّة (عليهم السلام) في أرضه».
فسأله عن سبب اختصاصه بهذه التسمية مع وجود هذه الصفة في باقي الأئمّة (عليهم السلام)؟ فقال: «لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه، كما رضي به الموافقون من أوليائه، و لم يكن ذلك لأحد من آبائه (عليهم السلام)» [١].
كنيته
: أبو الحسن.
نسبه
: عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) [٢].
أمّه
: أمّ ولد، قيل هي خيزران المرسيّة، و قيل: أروى النّوبيّة، و لقبها شقراء [٣]، و قال الكليني: أمّ البنين [٤].
و قيل: اسمها تكتم، و عليه قول الشاعر يمدح الرضا (عليه السلام):
ألا إنّ خير النّاس نفسا و والدا* * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم
أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا* * * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم [٥]
و قد روى هشام بن الأحمر في وصول هذه الأمة الصالحة إلى الكاظم (عليه السلام)، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): «هل علمت أحدا من أهل
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ١٣/ ١، علل الشرائع: ٢٣٦/ ١، معاني الأخبار: ٦٤/ ١٧.
[٢] سير أعلام النبلاء ٩: ٣٨٧، كشف الغمة ٢: ٢٥٩.
[٣] كشف الغمة ٢: ٢٥٩.
[٤] الكافي ١: ٤٠٦، و قد اختلفوا في تسمية أم الرضا (عليه السلام) فراجع: إثبات الوصية: ١٧١، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ١٤، الإرشاد: ٣٠٤، إعلام الورى: ٣١٣، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٦٧، تذكرة الخواص: ٣٥١، عمدة الطالب: ١٩٩، نور الأبصار: ١٦٨.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ١٥/ ٢.