التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ١٣٧ - عمره
و كان في مدّة إمامته بقيّة ملك المعتصم بن هارون [١]، و مات المعتصم في ربيع الأوّل سنة مائتين و سبع و عشرين، و نقل أنّ مدّة خلافته كانت ثمان سنين و ثمانية أشهر و ثمانية أيّام [٢].
ثمّ تولّى بعده الواثق أبو جعفر بن محمّد المعتصم بن الرشيد خمس سنين و خمسة أشهر و واحدا و عشرين يوما، و مات يوم الأربعاء سادس ذي الحجّة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين [٣]، و هي السنة التي ولد فيها العسكري (عليه السلام) [٤]، و كان عمر الواثق أربعا و ثلاثين سنة [٥].
ثمّ تولّى بعده المتوكّل جعفر بن المعتصم [٦]، و كان شديد العداوة و البغض لآل محمّد (عليهم السلام)، و لم يكن أحد في زمانه من الشيعة يذكر عليّا و أولاده أو زيارتهم علانية خوفا منه، و كان من بغضه أدار الفرات على مكان قبر الحسين (عليه السلام) ليعدم أثره، فلمّا صار الماء فوق مكان قبره (عليه السلام) وقف و افترق فرقتين يمينا و شمالا، و دار حتّى التقا تحت المكان، و بقي الوسط خاليا من الماء و الماء مستدير حوله، فسمّي من ذلك اليوم: بالحائر [٧].
فكانت مدّة خلافته أربع عشرة سنة و تسعة أشهر و تسعة أيّام، ثمّ هلك سنة سبع و أربعين و مائتين [٨].
[١] إعلام الورى: ٣٥٥.
[٢] الجوهر الثمين ١: ١٣٨.
[٣] الجوهر الثمين ١: ١٤٠. و في «ج، ط»: أبو اسحاق بن محمّد بن المعتصم، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] وفيات الأعيان ٢: ٩٤، الأئمة الاثنا عشر: ١٠٧.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٣: ٢١٦.
[٦] تاريخ اليعقوبي ٣: ٢١٧.
[٧] بحار الأنوار ٤٥: ٤٠٣، عوالم الإمام الحسين (عليه السلام): ٧٢٨/ ٦.
[٨] تاريخ اليعقوبي ٣: ٢٢٥.