التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ١٢٩ - إيراد وفاته على وجه الاختصار
قال: إنّه أخبرك أنّ ملككم- يعني بني العبّاس- مع كثرتكم و طول مدّتكم مثل هذه الحيتان حتّى إذا فنيت آجالكم و انقطعت آثاركم و ذهبت دولتكم، سلّط اللّه عليكم رجلا منّا فأفناكم. ثمّ دفن في ذلك الموضع [١].
و في رواية هرثمة بن أعين: أنّه سمّ بالعنب و الرّمان معا، و ذكر فيها أنّ الرضا (عليه السلام) أخبره بأشياء في أمر القبر و نبوع الماء، و كان هرثمة يخبر بها عند دفن الرضا شيئا فشيئا و المأمون حاضر، ثمّ خلا به المأمون بعد ذلك، و قال:
أصدقني، هل أخبرك الرضا بشيء غير ما أخبرت به؟ فأنكر، فأقسم عليه المأمون، فقال له هرثمة: أخبرني بخبر العنب و الرّمان.
قال: فظهر التغيّر في وجه المأمون، و وقع مغشيّا عليه، و كان يقول في غشيته: و يل للمأمون من اللّه، ويل للمأمون من رسول اللّه، ويل للمأمون من أمير المؤمنين، ويل للمأمون من فاطمة، و لم يزل ينسب إلى نفسه الويل من كلّ إمام حتّى وصل إلى الرضا (عليه السلام)، ثمّ قام فأخذ على هرثمة العهد أن لا يخبر أحدا بذلك [٢].
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢٤٢/ ١، أمالي الصدوق: ٥٢٦/ ١٧، إعلام الورى: ٣٤١.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢٤٥/ ١، دلائل الامامة: ١٧٧.