التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٣٠ - بعثته
و الشهادة بالرسالة، و هو الظاهر، فتكون صورة النّقش: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و اشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أو نحو ذلك، و لأن يكون المراد بالشهادة المشهودة بهما، أعني نقش لفظي الوحدانية، فتكون صورة النّقش: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أو نحوه [١].
عمره
(صلّى اللّه عليه و آله): ثلاث و ستون سنة؛ سنتان و أربعة أشهر مع أبيه، و قيل: مات أبوه و هو حمل، و ثمان مع جدّه عبد المطلب بعد أبيه، و قد كان كافلا له في حياته بعد أبيه، فلمّا توفّي كفّله أبو طالب [٢].
بعثته
(صلّى اللّه عليه و آله): تنبّأ بعد الأربعين [٣]، فلمّا أظهر دعوة النّبوّة كانت قريش تؤذيه بالمقال و الفعال [٤] و يكذّبون دعواه، و كان أبو طالب مدافعا عنه بالمال و النفس إلى أن مات.
و بقي بمكّة بعد مبعثه ثلاث عشرة سنة، و في مدّة إقامته بمكّة توفّي أبو طالب، و ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين [٥]، و توفّيت خديجة بعده بثلاثة أيام، فسمّي ذلك العام: عام الأحزان، و قيل: توفيت بعد أبي طالب بسنة، فلمّا فقد هما دخله حزن شديد، ثمّ هاجر بعد ذلك إلى المدينة، و كان دخوله المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من ربيع الأوّل أوّل سنة من الهجرة، و مكث بها عشر سنين [٦].
و كانت له مع المشركين وقعات كثيرة، نحو من تسعين وقعة:
فمنها: وقعة بدر، كانت سنة اثنين من الهجرة، قتل فيها أبو هاشم عبيدة
[١] (و لأن يكون ... أو نحوه) ليس في «ج».
[٢] إعلام الورى: ٩، كشف الغمة ١: ١٦.
[٣] مروج الذهب ٢: ٢٨٧.
[٤] في «ط»: و الفعل.
[٥] (و ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين) ليس في «ط».
[٦] كشف الغمة ١: ١٦.