التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٢٧ - ألقابه
و منها: (الرّسول) و (النّبيّ) و (الأميّ) [١].
و منها: (المزّمّل) و (المدّثّر) و هما بمعنى واحد، زمّله: أي لفّه، و تزمّل أي تدثّر [٢] [٣].
و منها: (الكريم) قال سبحانه: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [٤] [٥].
و منها: (النّور) قال سبحانه و تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ [٦] هكذا قيل [٧] و فيه نظر؛ إذ لا مانع من أن يراد بالنّور في الآية القرآن، بل هو الظاهر، و يؤيّده قول المفسّرين بذلك [٨].
و كان الحامل لهذا القائل على جعل النّور للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) دون القرآن، عطف الكتاب عليه، و العطف يقتضي بظاهره المغايرة [٩].
و جوابه: أنّ عطف بعض الصفات على بعض متعارف في كلام البلغاء؛ كما تقدّم من قول اللّه تعالى: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً [١٠] إلى آخره، و كقول الشاعر:
[١] دلائل النبوة ١: ١٦٠، كشف الغمة ١: ١١.
[٢] أنظر «الصحاح- زمل- ٤: ١٧١٨».
[٣] كشف الغمة ١: ١٢.
[٤] الحاقّة ٦٩: ٤٠، التكوير ٨١: ١٩.
[٥] كشف الغمة ١: ١٢.
[٦] المائدة ٥: ١٥.
[٧] التفسير الكبير للفخر الرازي ١١: ١٨٩، الجامع لأحكام القرآن ٦: ١١٨ و هو المروي عن الزجاج.
[٨] تفسير الكشاف ١: ٦١٧، مجمع البيان ٣: ٢٧٠، التفسير الكبير للفخر الرازي ١١: ١٩٠، تفسير النسفي ١: ٣٩٨، تفسير البيضاوي ١: ٢٦٠.
[٩] التفسير الكبير للفخر الرازي ١١: ١٩٠.
[١٠] الأحزاب ٣٣: ٤٥.