التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٥٥ - خلافة عليّ بن أبي طالب
أصحابه فأدخل عليهم الشّبهة و شكّكهم في أمرهم، فخرجوا عليه و اعتزلوا فنزلوا بالنّهروان، و كان عددهم ستّة [١] آلاف، و هم المسمّون بالخوارج، فمضى إليهم عليّ (عليه السلام) بعسكره، فكان بينه و بينهم مناظرات، فرجع منهم ألفان، و قيل: إنّهم كانوا اثني عشر ألفا، فرجع منهم ثمانية آلاف، و بقي على القولين أربعة آلاف على ضلالهم، فكان بينه و بينهم الوقعة المسمّاة بوقعة النّهروان، و هي في سنة وقعة صفّين، فقتلهم بأسرهم و لم يبق منهم إلّا ثمانية، و قيل: تسعة، فتفرّقوا في البلاد و أسّسوا رأي الخوارج، فكان عليه أتباعهم إلى يومنا هذا [٢].
و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يخبره في حياته بأنّه سيقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، فأمّا الناكثون فهم أصحاب الجمل، و أمّا القاسطون فهم أصحاب صفّين، و أمّا المارقون فهم أصحاب النّهروان [٣].
ثمّ رجع (عليه السلام) إلى الكوفة فجمع بعد ذلك عسكرا لحرب معاوية فقتل قبل خروجه و تراجعت العساكر.
و ممّا كان في زمانه و غير ما ذكر: بناء الكوفة سنة سبع عشرة [٤]، و وفاة العبّاس سنة ... [٥]، و وفاة مالك الأشتر سنة ... [٦]، و وفاة أبي ذرّ سنة ... [٧]، و وفاة سلمان سنة ... [٨]، و وفاة المقداد سنة ... [٩]، و وفاة حفصة بنت عمر سنة سبع
[١] في «ط»: تسعة.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٨٠، مناقب ابن شهرآشوب ٣: ١٨٨، كشف الغمة ١: ٢٦٤.
[٣] ألقاب الرسول: ٢٢٧، اليقين: ٩٦.
[٤] معجم البلدان ٤: ٤٩١.
[٥] في أسد الغابة ٣: ١١٢، تهذيب ابن عساكر ٧: ٢٥٣، صفة الصفوة ١: ٥١٠. توفّي العباس سنة (٣٢).
[٦] في تهذيب التهذيب ١٠: ١٢. توفّي مالك الأشتر سنة (٣٧)، و في الإصابة: ٦: ١٦٢، سنة (٣٨).
[٧] في صفة الصفوة ١: ٥٩٩. توفّي أبو ذر سنة (٣٢). و في الاصابة ٧: ٦٣، سنة (٣١) و قيل (٣٢).
[٨] توفّي سلمان سنة (٣٣) أو (٣٥) أو (٣٧) بالمدائن. تاريخ بغداد ١: ١٧١، سير أعلام النبلاء
[٩] توفي المقداد سنة (٣٣). صفة الصفوة ١: ٤٢٦، الاصابة ٦: ١٣٣.