التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٢٤ - أسماؤه
و منها: (الماحي) و ذلك في رواية جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ لي أسماء: أنا محمّد، و أنا أحمد، و أنا الماحي، يمحى بي الكفر» [١] و ممّا يصلح سببا لتسميته (عليه السلام) (الماحي) أنّه تمحى به سيّئات من اتّبعه.
و من تمام هذا الحديث: «أنا الحاشر، يحشر الناس على قدمي، و أنا العاقب» و هو الذي لا نبيّ بعده «و المقفّى» و هو بمعنى العاقب لأنّه (عليه السلام) آخر الأنبياء [٢].
و إنّما أدرجنا هذه الصفات في أسمائه و هي بالألقاب أشبه، لعدّه (عليه السلام) إيّاها من أسمائه في هذا الحديث.
و منها: (عبد اللّه) قال سبحانه: وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ [٣] [٤].
و منها: (طه) و (يس) [٥].
و منها: (العبد) قال سبحانه: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ [٦].
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تدعنّي إلّا ب (يا عبد) لأنّه أشرف أسمائي» [٧].
[١] صحيح البخاري ٥: ٢٤/ ٣٩، صحيح مسلم ٤: ١٨٢٨/ ٢٥، سنن الترمذي ٥: ١٣٥/ ٢٨٤٠، مجمع البيان ٩: ٤٢٠.
[٢] دلائل النبوّة ١: ١٥٢، ١٥٣، كشف الغمة ١: ٨ و فيه: لأنّه تبع الأنبياء.
و قوله: «المقفى» يصحّ باعتباره اسم مفعول على معنى كونه (صلّى اللّه عليه و آله) الأحقّ بالاتّباع، فهو متبوع، و يصحّ باعتباره اسم فاعل على معنى كونه (صلّى اللّه عليه و آله) التابع لسيرة و مبدأ الأنبياء (عليهم السلام).
[٣] الجن ٧٢: ١٩.
[٤] دلائل النبوة ١: ١٥٩، إعلام الورى: ٨.
[٥] معاني الأخبار: ٢٢/ ١.
[٦] الفرقان ٢٥: ١.
[٧] كشف الغمة ١: ١٢. و فيه: يا عبده.