التتمة في تواريخ الأئمة(ع) - الحسيني العاملي، السيد تاج الدين - الصفحة ٢٢ - مولده
الأخبار بشرفه و تعظيمه.
و يوم مولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): في عام الفيل [١]، و هو قبل الهجرة بثلاث و خمسين سنة، و يسمّى عام الفيل لأنّه العام الذي أتى فيه أبرهة بن الصبّاح الأشرم ملك اليمن بالفيل و الفيلة إلى مكّة لهدم البيت، فأرسل اللّه تعالى عليه و على أصحابه الأبابيل، فرمتهم بالحجارة فأهلكتهم.
و ذكر أنّ النّاس كانوا يضعون تواريخهم من عام الطّوفان، ثمّ وضعت من عام الإسكندر، ثمّ وضعت من عام الفيل، ثمّ وضعت من عام الهجرة [٢].
و حملت به أمّه في أيّام التشريق عند الجمرة الوسطى، و كانت في منزل عبد اللّه بن عبد المطلب [٣].
و ظهر عند مولده من العجائب و الغرائب أمور كثيرة، مثل: انصداع إيوان كسرى، و خمود نار قيصر، و نثر الطيب على البرّ و الفاجر، إنّ اللّه أمر جبرئيل أن ينثر الطيب على البرّ و الفاجر [٤]، و غير ذلك ممّا هو في كتب التواريخ [٥].
في ملك أنوشروان [٦]، و كان قد مضى من ملكه أربعون سنة [٧].
[١] الكافي ١: ٣٦٤، إعلام الورى: ٥، طبقات ابن سعد ١: ١٠١، الكامل في التاريخ ١: ٤٥٨.
[٢] أنظر مروج الذهب ٢: ١٧٩، الكامل في التاريخ ١: ١٠.
[٣] الكافي ١: ٣٦٤.
[٤] (إن اللّه ... و الفاجر) ليس في «ج».
[٥] أمالي الصدوق: ٢١٧/ ٢، كمال الدين ١: ١٧٥/ ٣٣، روضة الواعظين ١: ٦٩، إعلام الورى: ١١.
[٦] كسرى أنوشروان بن قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور بن يزدجرد الأثيم، من ملوك الفرس، و قد خاض حروبا كثيرة، و دام ملكه ثمان و أربعين سنة، و قيل: سبعا و أربعين سنة. كان مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في آخر ملكه، و قيل: ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سنة اثنتين و أربعين من ملكه.
«الكامل في التاريخ ١: ٤٣٤».
[٧] الكامل في التاريخ ١: ٤٥٨، و في تاريخ الطبري ٢: ١٢٥، اثنان و أربعون سنة.