التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٣ - قوله تعالى
بعده النهار وآخره. وتقول العرب: قبح الله ما قبل منك وما دبر (والصبح إذا اسفر) أي اضاء وأنار - في قول قتادة - وهو قسم آخر. وقال قوم: التقدير ورب هذه الاشياء، لان اليمين لا يكون إلا بالله. وقال قوم: معنى قوله (والصبح اذا اسفر) أي كشف عن الظلام وأنار الاشخاص. وقوله (انها لاحدى الكبر)
جواب القسم. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك: معناه إن النار لاحدي الكبر. وقال قوم: ان هذه الاية لاحدى الكبر. والكبر جمع الكبرى، وهي العظمى وروي عن ابن كثير أنه (قرأ إنها لحدى الكبر) لا يهمزه ولا يكسر يسقط الهمزة تخفيفا، كقولهم في زيد الاحمر زيد لحمر. وفي أصحاب الايكة اصحاب ليكة.
والاختيار قطع الالف، لان العرب اذا حذفت مثل هذا نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها، واللام قبل هذه الهمزة متحركة، واللام في الاحمر لام التعريف ساكنة.
قوله تعالى:
(نذيرا للبشر [٣٦] لمن يشاء منكم أن يتقدم أو يتأخر [٣٧]
كل نفس بما كسبت رهينة [٣٨] إلا أصحاب اليمين [٣٩] في جنات يتساءلون [٤٠] عن المجرمين [٤١] ماسلككم في سقر [٤٢]
قالوا لم نك من المصلين [٤٣] ولم نك نطعم المسكين [٤٤] وكنا نخوض مع الخائضين [٤٥] وكنا نكذب بيوم الدين [٤٦] حتى أتينا اليقين [٤٧] فما تنفعهم شفاعة الشافعين [٤٨] فما لهم عن التذكرة معرضين [٤٩] كانهم حمر مستنفرة [٥٠] فرت من