التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٧ - قوله تعالى
٨٤ - سورة الانشقاق مكية في قول ابن عباس والضحاك، وهي خمس وعشرون آية في الكوفي والمدنيين وثلاث في البصري.
بسم الله الرحمن الرحيم (إذا السماء انشقت [١] وأذنت لربها وحقت [٢] وإذا الارض مدت [٣] وألقت ما فيها وتخلت [٤] وأذنت لربها وحقت [٥] يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه [٦]
فأما من أوتي كتابه بيمينه [٧] فسوف يحاسب حسابا يسيرا [٨]
وينقلب إلى أهله مسرورا) [٩] تسع آيات.
يقول الله تعالى لنبيه وهو متوجه إلى جميع المكلفين على وجه الوعيد لهم والتخويف من عقابه والتنبيه لهم على قرب أو ان مجيئه (إذا السماء انشقت) وتقديره إذكر إذا السماء انشقت، ومعناه إذا انفطرت السماء وتصدعت وانفرجت، فالانشقاق افتراق إمتداد عن إلتئام، فكل انشقاق افتراق وليس كل افتراق انشقاقا وقيل: الانشقاق الانفطار، والانصداع الانفراج.
وقوله (وأذنت لربها وحقت) قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد