التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٦ - قوله تعالى
لقد طال ما تبطتني عن صحابتي * وعن جوح قصاؤها من شقائيا [١]
والوجه في إحصاء الاشياء في الكتاب ما فيه من الاعتبار للملائكة بموافقة ما يحدث لما تقدم به الاثبات مع أن تصور ذلك يقتضي الاستكثار من الخير والاجتهاد فيه، كما يقتضي إذا قيل للانسان ما تعمله فانه يكتب لك وعليك.
وقوله (فذوقوا) أي يقال لهؤلاء الكفار ذوقوا ما كنتم فيه من العذاب (فلن نزيدكم إلا عذبا) لان كل عذاب يأتي بعد الوقت الاول فهو زائد عليه.
قوله تعالى:
(إن للمتقين مفازا [٣١] حدائق وأعنابا [٣٢] وكواعب أترابا [٣٣] وكأسا دهاقا [٣٤] لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا [٣٥]
جزاء من ربك عطاء حسابا [٣٦] رب السموات والارض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا [٣٧] يوم يقوم الروح والملئكة صفا لا يتكلمون إلا من أذنت له الرحمن وقال صوابا [٣٨] ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذا إلى ربه مآبا [٣٩] إنا أنذرناكم عذابا قريبا * يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا) [٤٠] أحدى عشرة آية في البصري وعشر آيات عند الباقين قرأ (ولا كذابا) خفيفا الكسائي (رب السموات) بالرفع محارب وابو بكر، و (الرحمن) جرا عن عاصم وابن عامر ويعقوب وسهل.
[١] القرطبي ١٩ / ١٧٩ والطبرى ٣٠ / ١٠ (*)