التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٢ - بسم الله الرحمن الرحيم
٧٠ - سورة المعارج:
مكية في قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وهي أربع واربعون آية بلا خلاف.
بسم الله الرحمن الرحيم.
(سأل سائل بعذاب واقع [١] للكافرين ليس له دافع [٢] من الله ذي المعارج [٣] تعرج الملئكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [٤] فاصبر صبرا جميلا [٥]
إنهم يرونه بعيدا [٦] ونريه قريبا [٧] يوم تكون السماء كالمهل [٨] وتكون الجبال كالعهن [٩] ولا يسئل حميم حميما) [١٠] عشر آية.
قرأ اهل المدينة وأهل الشام (سال) بغير همز وهو يحتمل أمرين:
احدهما - ان يكون من السيل تقول: سال يسيل سيلا فهو سائل، وسايل واد في جهنم، كما قال (اعوذ برب الفلق) والفلق جب في جهنم. واجمعوا على همزة (سائل) لانه ولو كان من (سال) بغير همز، فالياء تبدل همزة إذا وقعت بعد الالف مثل البائع والسائر من (باع، وسار).
والثاني - بمعنى سأل بالهمزة، لانها لغة يقولون سلت أسال، وهما يتسالان.