التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٩ - بسم الله الرحمن الرحيم
فقيل: إن شانئك هو الابتر الذي ينقطع ما هو عليه من كفره بموته، فكان الامر كما اخبر به، وقيل: الحمار الابتر المقطوع الذنب، فشبه به. وقيل: في السورة تشاكل المقاطع للفواصل وسهولة مخارج الحروف بحسن التإليف وتقابل المعاني بما هو أولى لان قوله (فصل لربك) احسن من صل لنا، لانه يجب أن يذكر في الصلاة بصفة الربوبية (وانحر) ههنا أحسن من قوله (وانسكه) لانه على بريعم بعد بريخص.
و (الابتر) احسن من (الاخس) لانه أدل على الكناية في النفس، فهذه الحروف القليلة قد جمعت المحاسن الكثيرة. ومالها في النفس من المنزلة اكثر بالفخامة والجزالة وعظم الفائدة التي يعمل عليها وينتهى اليها.
١٠٩ - سورة الكافرون مكية في قول ابن عباس، وقال الضحاك مدنية، وهي ست آيات بلا خلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
(قال يا أيها الكافرون [١] لا أعبد ما تعبدون [٢] ولا أنتم عابدون ما أعبد [٣] ولا أنا عابد ما عبدتم [٤] ولا أنتم عابدون ما أعبد [٥] لكم دينكم ولي دين) [٦] ست آيات.