التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٦ - بسم الله الرحمن الرحيم
١٠٤ - سورة الهمزة مكية في قول ابن عباس والضحاك، وهي تسع آيات بلا خلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
(ويل لكل همزة لمزة [١] ألذي جمع مالا وعدده [٢] يحسب أن ماله أخلده [٣] كلا لينبذن في الحطمة [٤] وما أدريك ما الحطمة [٥] نار الله الموقدة [٦] ألتي تطلع على الافئدة [٧]
إنها عليهم مؤصدة [٨] في عمد ممددة) [٩] تسع آيات.
قرأ حمزة والكسائي وخلف وابن عامر وابوجعفر وروح (جمع) بالتشديد على التكثير. الباقون بالتخفيف، لانه يقع على القليل والكثير. ومن شدد أراد جمعه من وجوه شتى شيئا بعد شئ (وعدده) أي جعله عدة. ومن قرأ مخففا أراد جمع مالا وعددا أي وقوما ذوي عدد أنصارا. وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا (عمد) بضمتين جعلوه جمع عمود وعمد، مثل قدوم وقدم، وزبون وزبن. الباقون بفتح العين والميم، لانهم قد قالوا في جمع عمود عمد، كما قالوا في جمع أديم أدم.
وفى جمع أهاب أهب.
هذا وعيد من الله تعالى وتهديد (لكل همزة لمزة) فالهمزة الكثير الطعن