التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٠ - قوله تعالى
المساق [٣٠] فلا صدق ولا صلى [٣١] ولكن كذب وتولى [٣٢]
ثم ذهب إلى أهله يتمطى [٣٣] أولى لك فاولى [٣٤] ثم أولى لك فاولى [٣٥] أيحسب الانسان أن يترك سدى [٣٦] ألم يك نطفة من مني يمنى [٣٧] ثم كان علقة فخلق فسوى [٣٨] فجعل منه الزوجين الذكر والانثى [٣٩] أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) [٤٠] خمس عشرة آية.
قرأ ابن عامر وحفص ورويس (من مني يمنى) بالياء على التذكير ردوه إلى المني. الباقون بالتاء حملا على النطفة.
يقول الله تعالى (كلا إذا بلغت) يعني النفس أو الروح، ولم يذكر لدلالة الكلام عليه كما قال (ماترك على ظهرها) [١] يعني على ظهر الارض. وإنما لم يذكر لعلم المخاطب به، و (التراقي) جمع ترقوة وهي مقدم الحلق من أعلى الصدر، تترقى اليه النفس عند الموت، واليها يترقى البخار من الجوف، وهناك تقع الحشرجة، وقوله (وقيل من راق) فالراق طالب الشفاء يقال: رقاه يرقيه رقية إذا طلب له شفاء باسماء الله الجليلة وآيات كتابه العظيمة. وأما العوذة فهي رفع البلية بكلمات الله تعالى. وقال ابوقلابة والضحاك وابن زيد وقتادة: معنى (راق) طبيب شاف.
أي اهله يطلبون له من يطببه ويشفيه ويداويه فلا يجدونه. وقال ابن عباس وابو الجوزاء: معناه قالت الملائكة: من يرقا بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العقاب.
[١] سورة ٣٥ فاطر آية ٤٥ (*)