البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٨٤ - عزل نجدة و مقتله و مبايعة أبي فديك
بقرية طاب [١] من الخط بالبحرين، ثم انضم إليه ميمون [٢] الذي جاء في أصحابه من عمان فنزلوا دارين، ثم تقدم إلى الزارة و الريان أمامه، لذلك استدعي محمد بن صعصعة والي الحجاج على البحرين أهل البحرين لحرب الريان و جماعته، و لكن عبد القيس أيدت الخوارج في هذه الفترة و رفضت طلب الوالي، فأرسل محمد ضد الخوارج جيشا من الأزد بقيادة عبد الله بن عبد الملك العوذي من الأزد، و لكنه هزم و قتل، و لذلك ترك محمد البحرين، و لكن خلافا ظهر بين الريان و ميمون أدى إلى ترك الأخير البحرين بعد أربعين يوما فقط من خروج محمد منها و ذهب إلى عمان، و أقام الريان بالزارة، و لكن محمد مع ذلك لم يحاول الاستفادة من هذا الموقف، فلم يرجع إلى البحرين و يستغل الخلاف بين أعداءه، ثم أرسل الحجاج يزيد بن أبي كبشة مع اثنى عشر ألفا من مقاتلة الشام و قد التقى بالريان الذي كان معه ١٥٠٠ في ميدان الزارة، فقتل الريان مع عدد كبير من أتباعه سنة ٨٠ ه [٣]. ثم ثار داود بن محرز [٤] أحد عبد القيس و اتخذ القطيف مركزا له، و قد أعانه أهل البحرين على إنزال جثة الريان و أتباعه المصلوبين و دفنوهم، و نجح في إلحاق الهزيمة بجيش أرسل ضده بقيادة أبي البهاء صاحب شرطة القطيف، كما ألحق الهزيمة بعبد الرحمن بن النعمان العوذي من الأزد و كان لهذه الهزيمة أثر كبير في اتفاق الأزد مع سكان القطيف ضد داود و عبد القيس، و بهذه المحالفة هزم داود و أتباعه و قتلوا.
[١] في أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ٤٢ أ. «على فراسخ من معوق الخط».
[٢] لا تذكر المصادر من هو ميمون و من هم أتباعه.
[٣] خليفة بن خياط/ التاريخ/ ١/ ٢٧٦- ٢٧٨، ٣٠٠. أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ٤٢ أ. الذهبي/ تاريخ الإسلام/ ٣/ ١٢٦- ١٢٨. النجوم الزاهرة: ١/ ١٩٩.
[٤] يذكر خليفة بن خياط أنه داود بن عامر بن الحارث. التاريخ: ١/ ٣٧٨.