البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١١٦ - ب- التجارة الخارجية
و في البحرين كذلك عدد من الأسواق المحلية الصغيرة لسكان المدينة أو لأفراد العشيرة، و ذكرت المصادر منها سوق الاحساء، و كانت على كثيب الجرعاء [١]، تتبايع عليه العرب [٢].
و قد عرفت بعض الأسواق في بيع سلع معينة، منها دارين التي اشتهرت بالمسك [٣]، و كذلك الخط التي اشتهرت بالرماح الخطية [٤]، و قرية الخرصان برماح الخرصان [٥].
ب- التجارة الخارجية:
إن ازدهار التجارة الخارجية في البحرين يعود إلى:
١- الموقع و سهولة المواصلات: تقع البحرين على الساحل الغربي من الخليج العربي، و قد أدى ذلك إلى اتصالها بالعالم بالطرق البحرية إضافة إلى الطرق البرية التي تربطها بالجزيرة العربية، و قد ساعد هذا الموقع على جعلها مركزا تجاريا مزدهرا قبل الإسلام و بعده.
٢- وفرة المنتوجات المحلية: فالبحرين تنتج محاصيل زراعية
[١] يذكر ابن حوقل أن الجرعاء قبلة الاحساء، و كان من رسوم القرامطة ركوب مشايخهم و أولادهم فرادي فيجتمعون بالجرعاء و يلعب احداثهم بالرماح على خيولهم. صورة الارض/ ١/ ٣٤، و في ديوان ابن مقرب العيوني/ ٢٦ هامش «في هامش ه» الجرعاء محلة بالاحساء، و الراجح أن كثيب الجرعاء هو بقايا المدينة التجارية القديمة جرها، و انظر جرها في «التجارة البحرية».
[٢] الهمداني/ صفة جزيرة العرب/ ١٣٧.
[٣] عن دارين و المسك الداري انظر «التجارة الخارجية».
[٤] انظر الخط.
[٥] ياقوت/ ٢/ ٤٢٣، مراصد الاطلاع/ ١/ ٣٤٨.