البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ٩٠ - الاحساء
الاحساء [١]:
من مدن البحرين، تقع على مرحلة من الساحل [٢]، و تبعد عن هجر ميلين [٣]، و هي في الجنوب الغربي من القطيف، و تبعد عنها مرحلتين [٤]، و لها سوق خاصة بها [٥]، قال المقدسي أنها: «قصبة هجر و تسمى البحرين، كبيرة، كثيرة النخل، عامرة آهلة، معدن الحر و القحط [٦]. و الاحساء مشهورة بمياهها الكثيرة و عيونها العديدة الدافئة، و الحارة [٧]، و قد وصفها ناصري خسرو الذي كان فيها عام ٤٤٣ ه بأنها مدينة تحيطها صحراء واسعة، و هي مدينة و سواد أيضا، و بها قلعة، و تحيط بها أربعة أسوار قوية متعاقبة، من اللبن المحكم البناء، بين كل اثنين منها ما يقرب من فرسخ، و فيها عيون ماء عظيمة تكفي لإدارة خمس سواق، و يستهلك كل هذا الماء داخل المدينة، و وسط القلعة مدينة جميلة، بها كل وسائل الحياة التي في المدن الكبيرة، و ليس فيها مسجد جمعة، و لا تقام بها صلاة أو خطبة، و فيها
[١] الإحساء جمع حس و هو حفرة ينكشف فيها الرمل عن ماء تسرب منه إلى أرض صلبة فحفظته. الازهري: تهذيب اللغة ٥/ ١٦٨، لسان العرب ١٤/ ١٧٧.
[٢] المقدسي/ احسن التقاسيم/ ٩٣- ٩٤، و يذكرنا ناصري خسرو بينها و بين البحر سبعة فراسخ. سفرنامة/ ٩٤.
[٣] لغدة: بلاد العرب/ ٣٤٣، انظر ياقوت ١/ ١٤٨، تهذيب اللغة ٥/ ١٦٨، لسان العرب ١٤/ ١٧٧، القاموس المحيط ٤/ ٣١٧.
[٤] تقويم البلدان/ ٩٩.
[٥] عن سوق هجر انظر الفصل الرابع «الحياة الاقتصادية- التجارة».
[٦] المقدسي: احسن التقاسيم/ ٩٣- ٩٤، انظر ياقوت ١/ ١٤٨، ابن سعيد المغربي ج بسط الارض: ٥٢، نخبة الدهر: ٢٢٠، مراصد الاطلاع ١/ ٣٠، ابن بطوطة:
الرحلة/ ٢٨٠، تهذيب اللغة ١٥/ ١٦٨، القلقشندي: نهاية الارب في معرفة انساب العرب/ ١٨.
[٧] ابو الفدا/ تقويم البلدان/ ٩٩.