البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١١٤ - أ- التجارة الداخلية
البحرين انتاجا للخمور [١]، كما كانت هجر مركزا مهما لانتاجه، و كانت خمور هجر تباع في بقية أنحاء البحرين [٢]، و قد اشتهرت في هجر حانة ريمان
و صهباء من حانوت ريمان قد غدا* * * علّي و لم ينظر بها الشرق صابح
تبصر عنها اليوم كأس روية* * * و يرد العشايا و القبان الصوادح
[٣]، و يروى مسلم أن وفد عبد القيس سأل النبي عن النبيذ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء و النقير و المزفت و المقير [٤]، و قد خصمت هذه الأواني بالنهي لأن نبيذها يصبح بعد فترة وجيزة مسكرا [٥].
التجارة:
أ- التجارة الداخلية:
ذكرت المصادر وجود عدد من الأسواق التجارية التي يعود ظهورها إلى عدة عوامل منها توفر المنتوجات الزراعية و الصناعية [٦]، و وجود المستهلكين من أهل العشائر و المدن و القرى [٧]، و تيسر المواصلات [٨]. و للأسواق الكبيرة العامة أهمية لتجارة البحرين حيث
[١] البكري/ معجم ما استعجم/ ١٠٨٣.
[٢] الأغاني/ ٦/ ١٢٧- ١٢٨.
[٣] العمري/ مالك الابصار/ ١/ ٣٨٨، و يذكران الراعي النميري وصفها في قصيدة منها:
و صهباء من حانوت ريمان قد غدا* * * علّي و لم ينظر بها الشرق صابح
تبصر عنها اليوم كأس روية* * * و يرد العشايا و القبان الصوادح
[٤] مسلم/ صحيح مسلم/ ٣/ ١٥٧٩، و في رواية أخرى نهاهم عن الدباء و الختم و النقير و المقير، و الدباء: القرع اليابس، و الحنتم: جرار خضر، و النقير: جذع ينقر في وسطه، و المزفت: المطلي بالقار. النووي/ شرح النووي لصحيح مسلم/ ١/ ١٨٥.
[٥] النووي/ شرح النووي لصحيح مسلم/ ١/ ١٨٥.
[٦] انظر الزراعة و الصناعة.
[٧] انظر الفصل الثاني «السكان».
[٨] انظر المواصلات.