البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٨٣ - عزل نجدة و مقتله و مبايعة أبي فديك
و خبرة عمر غيرت الموقف و قتل أبو فديك و أخذ رأسه إلى الخليفة، و قد طورد أتباعه و حصروا في المشقر، فقتل الموالي بينما أطلق العرب [١]، و ذلك في سنة ٧٤ ه [٢]، و هكذا انتهت سيطرت النجدات في البحرين.
و لما انتقلت حركة الخوارج إلى البحرين انضم إليها بنو عبد القيس، و ساهموا مساهمة فعالة في الحركات المتأخرة، فجميع الثورات في تلك الفترة قام بها رجال من عبد القيس، و قد حملت ثورات الخوارج المتكررة من عبد القيس في البحرين الحجاج على أخذ جماعة من زعمائهم حيث عاقبهم بشدة أما بقطع أعضائهم أو بسجنهم [٣]، ففي سنة ٧٨ ه ثار في البحرين بنو محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس، و قد طلب محمد بن صعصعة الكلابي والي البحرين المساعدة من الحجاج الذي كانت قواته من مقاتلة البصرة و الكوفة مشغولة في محاربة الأزارقة بقيادة المهلب، لذلك سأل الخليفة أن يأمر إبراهيم بن عربي والي اليمامة لمحاربة الخوارج، فتقدم إبراهيم و هزم الثوار و رجع إلى اليمامة [٤].
و في السنة التالية «٧٩ ه» ثار الريان النكري [٥] ..........
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ٣٨ ب- ٣٩ أ. اليعقوبي: ٢/ ٣٢٦. الطبري: ٢ ق ٢/ ٨٥٢- ٨٥٣. الكامل: ٤/ ٣٦٢. تاريخ الإسلام: ٣/ ١١٥- ١١٦. ابن خلدون: ٣/ ٣٢٢. الفرق بين الفرق: ٩٠. التبصير في الدين: ٣١. الملل و النحل:
١/ ٩٢.
[٢] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ٣٩ أ.
[٣] ن. م. ج ٦، ورقة ٤٢ أ.
[٤] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ٤٢ أ. و المصادر لا تصرح باسم قائد الثورة.
[٥] نسبة إلى نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. انظر الفصل الثاني.