البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ٨٠ - الصفا
قارة تسمى عطالة، و في أعلاها بئر تثقب القارة حتى تنتهي إلى الأرض، و تذهب في الأرض، و ماء هجر يتحلب إلى هذه البئر في زيادتها» [١]، و يبدو أن المشقر كان مركزا إداريا، و كان فيه المسجد الجامع [٢]، و كان من المراكز التجارية المهمة، و كان فيه إحدى أسواق العرب السنوية قبل الإسلام [٣]، و قد حدثت فيه إحدى المعارك بين العرب و الفرس، و هي يوم المشقر (الصفقة) الذي ادخل فيه المعكبر [٤] الفارسي بني تميم الحصن و قتلوا فيه، و ذلك بسبب اعتدائهم على أموال مرسله إلى كسرى من اليمن [٥]، بعد ظهور الدعوة الإسلامية في مكة، و قبل هجرة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة [٦]. و قد اندرس المشقر فلا يعرف موضعه اليوم [٧].
الصفا:
حصن قرب المشقر [٨]، و هي مدينة مهمة حيث كانت قصبة
[١] البكري: معجم ما استعجم/ ١٢٣٣، و انظر الميداني: مجمع الأمثال ٢/ ١٣٦.
[٢] ابن الفقيه: البلدان/ ٣٠، و انظر ياقوت: ٤/ ٥٤١، مراصد الاطلاع: ٣/ ١٠٥.
[٣] عن سوق المشقر انظر فصل (الحياة الاقتصادية- التجارة).
[٤] انظر المكعبر في الفصل السادس «مرزبان الزارة».
[٥] ديوان الفرزدق: ١/ ١٣٨- ١٤٦، النقائض: ١/ ١٤٩، ابن عبد ربه: العقد الفريد ٥/ ٢٢٤، الاغاني: ١٦/ ٧٥- ٧٧، ابن رشيق: العمدة/ ١/ ٢٠٦، الميداني:
مجمع الأمثال ٢/ ١٣٦ و ٣٩٩، الزمخشري: المستقصى في أمثال العرب ٢/ ٢٠٢، الطبري: ١/ ق ٢/ ٩٨٤- ٩٨٧، حمزة الاصفهاني: تاريخ سني ملوك الارض و الانبياء/ ١١٦ و ١١٩، الكامل: ١/ ٤٦٨- ٤٦٩ و ٦٢٠- ٦٢١، ابن خلدون: ٢/ ٣٦٠، ياقوت: ٤/ ٧٩١- ٧٩٢، آثار البلاد: ١١٠- ١١١.
[٦] ابن الأثير: الكامل ١/ ٦٢١، و انظر جرجي زيدان: العرب قبل الاسلام/ ٢٥٦.
[٧] ابن بليهد: صحيح الاخبار ١/ ٥٩، الاحسائي: تحفية المستفيد ١/ ٢٨.
[٨] الطبري: ١/ ق ٢/ ٩٨٥، ياقوت: ٣/ ٣٩٨، المشترك: ٢٨٤، مراصد الاطلاع:
٢/ ١٥٩ و ٣/ ١٠٥.