البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٧٣ - إخضاع شمال البحرين
عمان بقيادة عطية بن الأسود الحنفي، و كان يحكمها عباد بن عبد الله الجلندي، و أبناه سعيد و سليمان يعشران السفن و يجبيان البلاد، فهاجمها عطية و قتل حاكمها و استولى عليها، و أقام بها أشهرا ثم عاد إلى البحرين تاركا في عمان نائبه أبا القاسم الذي قتله العمانيون [١].
في هذا الوقت اختلف عطية بن الأسود الحنفي مع نجدة [٢]، فعاد إلى عمان و لكنه لم يستطع دخولها بسبب مقاومة العمانيين له، فتوجه إلى كرمان حيث حقق نجاحا و ضرب الدراهم العطوية [٣]، غير أن المهلب أرسل إليه جيشا فهرب إلى سجستان ثم إلى السند حيث قتله جيش المهلب في قندابيل [٤].
إخضاع شمال البحرين:-
و في سنة ٦٨ ه أخضع نجدة المناطق الشمالية من البحرين، و قاتل بني تميم في كاظمة و طويلع و أجبرهم على أن يؤدوا له الصدقة، و بذلك امتد سلطانه إلى أطراف العراق، ثم سار مع قوة صغيرة إلى
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ أ. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٥. ابن الأثير: الكامل ٤/ ٢٠٣. ابن خلدون: ٣/ ٣١٤.
[٢] عن أسباب الخلاف بين نجدة، و عطية بن الأسود الحنفي انظر الخلاف بين نجدة و أتباعه.
[٣] يوجد الآن من نقوده قطع أشارWalker في الجزء الأول من كتابه:A Catalogue of the Muhammedan coins ص ١٩٦ إلى محلات وجودها و المقالات التي كتبت عنها، كما و ذكر في صفحة ١١١ وصف الدرهم العطوي و هو مطبوع على الطراز الساساني و باللغة البهلوية و لكن كتب عليه بالعربية «باسم اللّه ولي الأمر».
[٤] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ أ. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٥. ابن الأثير: الكامل ٤/ ٢٠٣. ابن خلدون: ٣/ ٣١٤.
و في رواية أخرى أن الخوارج قتلوه. أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ أ، الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٥. الكامل: ٤/ ٢٠٣. و قندابيل مدينة بالسند و هي قصبة لولاية يقال لها السندهة. ياقوت: ٤/ ١٨٣.