البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٣٠ - ب- الطرق البحرية
و يذكرنا صرى خسرو أن المسافة من اليمامة إلى الحسا أربعين فرسخا [١]، و يذكر أبو الفدا أن الحسا و القطيف شرق اليمامة على نحو أربع مراحل [٢]، و لا يتيسر الذهاب من اليمامة إلى الحسا إلا في فصل الشتاء إذ تتجمع مياه الأمطار فيشرب الناس منها، أما في الصيف فتنعدم المياه [٣].
و من اليمامة إلى ضرية، و منها إلى مكة، و الضرية ملتقى حجاج البصرة و البحرين، حيث يفترقون إذا انصرفوا من الحج، يأخذ حجاج البصرة ذات الشمال، و حجاج البحرين ذات اليمين [٤].
ب- الطرق البحرية:-
إن وقوع البحرين على الساحل الغربي من الخليج العربي أكسبها أهمية كبيرة، إذ تمر به أهم الطرق البحرية التجارية [٥]، و قد أدى ذلك إلى اتصالها بالعالم بالطرق البحرية، فهي ترتبط بفارس و الهند و الشرق الأقصى، كما ترتبط بعبادان [٦] و الابلة، و البصرة [٧]، و عمان [٨]،
[١] سفرنامة/ ٩٢.
[٢] تقويم البلدان/ ٩٧.
[٣] سفرنامة/ ٩٢، و يذكر ياقوت برجد طريقا بين اليمامة و البحرين ١/ ٥٥٠ «مادة برجد»، انظر أيضا مراصد الاطلاع/ ١/ ١٣٩.
[٤] ابن رستة/ الأعلاق النفيسة/ ١٨٢.
[٥] عن أهمية طريق الخليج للتجارة انظر «التجارة مع الهند».
[٦] الاصطخري/ مسالك الممالك/ ٢٨، الأقاليم/ ١٥، صورة الأرض/ ٤١، و تذكر المصادر وجود طريق بري قفر غير مسلوك. مسالك الممالك/ ٢٦- ٢٧، ابن حوقل/ ٣٩، تقويم البلدان/ ٨٤، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب/ ١٦.
[٧] انظر التجارة مع الهند، و البصرة.
[٨] البكري/ المسالك و الممالك. ورقة ٢٢٢، و يذكر أن الطريق يمر بين جبلي كسير و عوير ثم دردور ثم إلى حرثان من ساحل عمان، انظر أيضا المنجم/ آكام-